languageFrançais

غرينلاند، طواحين الهواء والأغبياء: ماذا رشح من خطاب ترامب في دافوس؟

كعادته لفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإنتباه بخطاب مباشر وكلمات صادمة أحيانا بعيدا عن التزويق الذي يميّز اللغة الديبلوماسية وذلك خلال منتدى دافوس الذي يضمّ نخبة من قادة العالم وصفوة رجال المال والأعمال.

وإن خفّض ترامب من حدّة لهجته في علاقة بجزيرة غرينلاند الواقعة تحت النفوذ الدنماركي بعدم استخدام القوّة للسيطرة عليها، إلاّ أنّ إصراره على امتلاكها  لم يتراجع.

في المقابل أعلن دونالد ترامب تراجعه عن فرض رسوم جمركية  إضافية على دول أوروبية، وهي من بين أسلحته المفضّلة في مواجهة خصومه، بعد التوصل إلى إطار عمل لاتفاق بشأن غرينلاند عقب اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.

كما فسّر مراقبون هذا التراجع بـ "حزم الأوروبيين" والرد السلبي للأسواق المالية وتحذيرات من إجراءات انتقامية قد تطال أبرز مكاسب الولايات المتحدة الاقتصادية وبضغط في الخفاء من كبار المستثمرين في العالم والصناديق السيادية المكتنزة  على غرار الصندوقين السياديين الدنماركي والنرويجي، خاصّة في ظلّ حجم الديون الكبيرة للولايات المتحدة والتي تقدّر بما يزيد عن 37 ترليون دولار ثلثاها ديون خارجية تمتلك منها أوروبا لوحدها 8000 مليار دولار منها.

وفي ما يلي أبرز النقاط الواردة في كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى دافوس وفقا ما ورد في موقع "بيزنس انسايدر":

غرينلاند.. ترامب يتخلي عن القوّة لكن امتلاكها حتمي بالنسبة إليه

استأثرت مسألة السيطرة على غرينلاند بجزء مهمّ  من خطاب دونالد ترامب، مشددا على أن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية لكنّها يجب أن تستحوذ عليها في كلّ الأحوال.

ويعتبر ترامب أن السيطرة الأميركية على غرينلاند مسألة أساسية للأمن العالمي، منتقدا صراحة حلفاء واشنطن، قائلا إنّه "لا توجد دولة أو مجموعة دول قادرة على تأمين غرينلاند سوى الولايات المتحدة"

وأشار إلى أن امتلاك واشنطن جزيرة غرينلاند يصبّ في مصلحة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم تشكيكه في موثوقية الحلف. وقال إنّ من شأن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند أن تعزّز بشكل كبير أمن حلف الناتو بأكمله ، متابعا: "نريد حلفاء أقوياء، لا حلفاء ضعفاء بشكل خطير".

الرسوم الجمركية..سلاح ترامب المفضل

في كلّ مرّة يهدد ترامب باللجوء إلى الرسوم الجمركية كأداة ضغط أساسية لإجبار الدول الأخرى على تغيير سلوكها. وشدّد على أنّه عوض رفع الضرائب على المنتجين المحليين،  يجب خفضها مقابل رفع الرسوم الجمركية على الدول الأجنبية.

وأكّد في هذا الخصوص أن "سلاح" الرسوم الجمركية مكّنه من انتزاع تنازلات لم يكن من الممكن تحقيقها بطريقة أخرى.

طواحين الهواء والطاقة… و"الناس الأغبياء"

وفي موضوع الطاقة وصف ترامب  السياسات الخضراء بأنها "الخدعة الخضراء الجديدة"، في إشارة إلى "الصفقة الخضراء الجديدة" للاتحاد الأوروبي، التي يرى أنّها قد تكون " أكبر خدعة في التاريخ"، مضيفًا أن توربينات الرياح تشوّه المناظر الطبيعية وتهدر المال.

وقال في هذا السياق إنّ طواحين الهواء المنتشرة في كل مكان تدمّر أراضيكم، مضيف أنّ من وصفهم بالناس الأغبياء هم من يشترونها.

وصرّح بأنّ الصين تستفيد من الطاقة المتجددة عبر تصنيع طواحين الهواء للتصدير، في حين تعتمد في الداخل على مصادر طاقة أخرى، معتبرا أن بكين تبيع تكنولوجيا خضراء لا تتبناها بالكامل.

"أوروبا ضعيفة وازدهار أمريكا يعني ازدهار العالم"

وفي خطابه أشار ترامب إلى التراجع السياسي والإقتصادي في أجزاء من أوروبا دون ذكر دول أو مناطق بعينها. وحمل الحكومات الأوروبية مسؤولية إضعاف نفسها من خلال سياساتها في مجالي الطاقة والاقتصاد بقوله "إنهم يدمّرون أنفسهم".

في مقابل ذلك أشار ترامب إلى أنّ الولايات المتحدة تمثّل القوة المحورية في الاقتصاد والأمن العالميين. وصرّح في هذا الخصوص "الولايات المتحدة هي محرّك الاقتصاد العالمي. عندما تزدهر أميركا، يزدهر العالم بأكمله".